بَرَآءَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ﰀ
﴿١﴾سورة التوبة تفسير السعدي
أي: هذه براءة من اللّه, ومن رسوله إلى جميع المشركين المعاندين, أن لهم أربعة أشهر, يسيحون في الأرض على اختيارهم, آمنين من المؤمنين, وبعد الأربعة الأشهر, فلا عهد لهم, ولا ميثاق.
وهذا لمن كان له عهد مطلق, غير مقدر, أو مقدر بأربعة أشهر, فأقل.
أما من كان له عهد مقدر, بزيادة على أربعة أشهر, فإنه يتعين أن يتمم له عهده, إذا لم يخف منه خيانة, ولم يبدأ بنقض العهد.
ثم أنذر المعاهدين في مدة عهدهم, أنهم, وإن كانوا آمنين, فإنهم لن يعجزوا اللّه, ولن يفوتوه.
وأنه, من استمر منهم على شركه, فإنه لا بد أن يخزيه.
فكان هذا, مما يجلبهم إلى الدخول في الإسلام, إلا من عاند, وأصر, ولم يبال بوعيد اللّه.
قال السدي: قام علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - يوم النحر، وكان أمَّره رسول الله صلى الله عليه وسلم على الموسم، فقرأ على الناس أربعين آية من سورة براءة، وأخبر الناس: من كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد فأجله إلى المدة التي عاهد إليها، ومن لم يكن له عهد فأجله أربعة أشهر.
— أسباب النزول للإمام الواحدي رحمه الله