خير جليس لا يمل حديثه
سورة يوسف تفسير السعدي الآية 67
وَقَالَ يَٰبَنِيَّ لَا تَدۡخُلُواْ مِنۢ بَابٖ وَٰحِدٖ وَٱدۡخُلُواْ مِنۡ أَبۡوَٰبٖ مُّتَفَرِّقَةٖۖ وَمَآ أُغۡنِي عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٍۖ إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِۖ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُۖ وَعَلَيۡهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُتَوَكِّلُونَ ﱂ ﴿٦٧﴾

سورة يوسف تفسير السعدي

ثم لما أرسله معهم, وصاهم, إذا هم قدموا مصر, أن " لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ " وذلك لأنه خاف عليهم العين, لكثرتهم وبهاء منظرهم, لكونهم أبناء رجل واحد, وهذا سبب.

وإلا " وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ " فالمقدر, لا بد أن يكون.

" إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ " أي القضاء, قضاؤه, والأمر أمره.

فما قضاه وحكم به, لا بد أن يقع.

" عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ " أي: اعتمدت على الله, لا على ما وصيتكم به من السبب.

" وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ " فإن بالتوكل, يحصل كل مطلوب, ويندفع كل مرهوب.