خير جليس لا يمل حديثه
سورة مريم تفسير السعدي الآية 16
وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَرۡيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتۡ مِنۡ أَهۡلِهَا مَكَانٗا شَرۡقِيّٗا ﰏ ﴿١٦﴾

سورة مريم تفسير السعدي

لما ذكر قصة زكريا ويحيى, وكانت من الآيات العجيبة, انتقل, منها إلى ما هو أعجب منها, تدريجا من الأدنى إلى الأعلى فقال: " وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ " الكريم " مَرْيَمَ " عليها السلام, وهذا من أعظم فضائلها, أن تذكر في الكتاب العظيم, الذي يتلوه المسلمون, في مشارق الأرض ومغاربها, تذكر فيه بأحسن الذكر, وأفضل الثناء, جزاء لعملها الفاضل, وسعيها الكامل.

أي: واذكر في الكتاب مريم, في حالها الحسنة, حين " انْتَبَذَتْ " أي: تباعدت عن أهلها " مَكَانًا شَرْقِيًّا " أي: مما يلي الشرق عنهم.