وَلِكُلِّ أُمَّةٖ جَعَلۡنَا مَنسَكٗا لِّيَذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلۡأَنۡعَٰمِۗ فَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَلَهُۥٓ أَسۡلِمُواْۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُخۡبِتِينَ ﰡ
﴿٣٤﴾سورة الحج تفسير السعدي
أي: ولكل أمة من الأمم السالفة, جعلنا منسكا.
أي: فاستبقوا إلى الخيرات وسارعوا إليها, ولننظر أيكم أحسن عملا.
والحكمة في جعل الله لكل أمة منسكا, إقامة ذكره, والالتفات لشكره.
ولهذا قال: " لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ " .
وإن اختلفت أجناس الشرائع, فكلها متفقة على هذا الأصل, وهو: ألوهية الله, وإفراده بالعبودية, وترك الشرك به.
ولهذا قال: " فَلَهُ أَسْلِمُوا " أي: انقادوا واستسلموا له لا لغيره, فإن الإسلام, طريق الوصول إلى دار السلام.
" وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ " بخير الدنيا والآخرة.
والمخبت: الخاضع لربه, المستسلم لأمره, المتواضع لعباده.