خير جليس لا يمل حديثه
سورة الفرقان تفسير السعدي الآية 19
فَقَدۡ كَذَّبُوكُم بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسۡتَطِيعُونَ صَرۡفٗا وَلَا نَصۡرٗاۚ وَمَن يَظۡلِم مِّنكُمۡ نُذِقۡهُ عَذَابٗا كَبِيرٗا ﰒ ﴿١٩﴾

سورة الفرقان تفسير السعدي

" فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ " إنهم أمروكم بعبادتهم, ورضوا فعلكم وأنهم شفعاء لكم عند ربكم.

كذبوكم في ذلك الزعم, وصاروا من أكبر أعدائكم, فحق عليكم العذاب.

" فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا " للعذاب عنكم بفعلكم, أو بفداء, أو غير ذلك.

" وَلَا نَصْرًا " لعجزكم, وعدم ناصركم.

هذا حكم الضالين المقلدين الجاهلين, كما رأيت, أسوأ حكم, وشر مصير.

وأما المعاند منهم, الذي عرف الحق وصدف عنه, فقال في حقه: " وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ " بترك الحق ظلما وعنادا " نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا " لا يقادر قدره, ولا يبلغ أمره.