خير جليس لا يمل حديثه
سورة آل عمران تفسير السعدي الآية 198
لَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ رَبَّهُمۡ لَهُمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا نُزُلٗا مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۗ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ لِّلۡأَبۡرَارِ ﳅ ﴿١٩٨﴾

سورة آل عمران تفسير السعدي

وأما المتقون لربهم, المؤمنون به - فمع ما يحصل لهم من عز الدنيا ونعيمها " لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا " .

فلو قدر أنهم في دار الدنيا, قد حصل لهم كل بؤس, وشدة, وعناد, ومشقة - لكان هذا - بالنسبة إلى النعيم المقيم, والعيش السليم, والسرور والحبور, والبهجة - نزرا يسيرا, ومنحة في صورة محنة, ولهذا قال تعالى: " وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ " وهم الذين برت قلوبهم, فبرت أقوالهم وأفعالهم.

فأثابهم البر الرحيم من بره, أجرا عظيما, وعطاء جسيما, وفوزا دائما.