إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ قَدۡ ضَلُّواْ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا ﲦ
﴿١٦٧﴾سورة النساء تفسير السعدي
لما أخبر عن رسالة الرسل, صلوات الله وسلامه عليهم, وأخبر برسالة خاتمهم محمد, وشهد بها, وشهدت ملائكته - لزم من ذلك, ثبوت الأمر المقرر, والمشهود به, فوجب تصديقهم, والإيمان بهم واتباعهم.
ثم توعد من كفر بهم فقال: " إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ " .
أي جمعوا بين الكفر بأنفسهم, وصدهم الناس عن سبيل الله.
وهؤلاء أئمة الكفر, ودعاة الظلال " قَدْ ضَلُّوا ضَلَالًا بَعِيدًا " .
وأي: ضلال, أعظم من ضلال من ضل بنفسه, وأضل غيره, فباء بالإثمين, ورجع بالخسارتين, وفاتته الهدايتان, ولهذا قال: " إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا "