يَهۡدِي بِهِ ٱللَّهُ مَنِ ٱتَّبَعَ رِضۡوَٰنَهُۥ سُبُلَ ٱلسَّلَٰمِ وَيُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذۡنِهِۦ وَيَهۡدِيهِمۡ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ﰏ
﴿١٦﴾سورة المائدة تفسير السعدي
ثم ذكر مَنْ الذي يهتدي بهذا القرآن؟ وما هو السبب الذي من العبد لحصول ذلك فقال: " يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ " أي: يهدي من اجتهد وحرص, على بلوغ مرضاة الله, وصار قصده حسنا - سبل السلام, التي يسلم صاحبها من العذاب, وتوصله إلى دار السلام, وهو العلم بالحق والعمل به, إجمالا وتفصيلا.
" وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ " ظلمات الكفر والبدعة والمعصية, والجهل والغفلة.
" إِلَى النُّورِ " نور الإيمان والسنة, والطاعة, والعلم, والذكر.
وكل هذه من الهداية بإذن الله, الذي ما شاء كان, وما لم يشأ, لم يكن.
" وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ " .