قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَا تَغۡلُواْ فِي دِينِكُمۡ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوٓاْ أَهۡوَآءَ قَوۡمٖ قَدۡ ضَلُّواْ مِن قَبۡلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيرٗا وَضَلُّواْ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ ﱌ
﴿٧٧﴾سورة المائدة تفسير السعدي
يقول تعالى, لنبيه صلى الله عليه وسلم: " قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ " أي: لا تتجاوزوا وتتعدوا الحق إلى الباطل.
وذلك كقولهم في المسيح, ما تقدم حكايته عنهم.
وكغلوهم في بعض المشايخ, متبعين " أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ " أي: تقدم ضلالهم.
" وَأَضَلُّوا كَثِيرًا " من الناس, بدعوتهم إياهم إلى الدين, الذي هم عليه.
" وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ " أي: قصد الطريق, فجمعوا بين الضلال والإضلال.
وهؤلاء هم أئمة الضلال الذين حذر الله عنهم, وعن اتباع أهوائهم المردية, وآرائهم المضلة.