خير جليس لا يمل حديثه
سورة الأنعام تفسير السعدي الآية 46
قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَخَذَ ٱللَّهُ سَمۡعَكُمۡ وَأَبۡصَٰرَكُمۡ وَخَتَمَ عَلَىٰ قُلُوبِكُم مَّنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِهِۗ ٱنظُرۡ كَيۡفَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ ثُمَّ هُمۡ يَصۡدِفُونَ ﰭ ﴿٤٦﴾

سورة الأنعام تفسير السعدي

يخبر تعالى, أنه كما هو المتفرد بخلق الأشياء وتدبيرها, فإنه المنفرد بالوحدانية والإلهية فقال: " قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ " فبقيتم بلا سمع ولا بصر ولا عقل " مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ " .

فإذا لم يكن غير الله, يأتي بذلك, فلم عبدتم معه من لا قدرة له على شيء إلا إذا شاءه الله.

وهذا من أدلة التوحيد وبطلان الشرك, ولهذا قال: " انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ " .

أي: ننوعها, ونأتي بها في كل فن, ولتنير الحق, وتستبين سبيل المجرمين.

" ثُمَّ هُمْ " مع هذا البيان التام " يَصْدِفُونَ " عن آيات الله, ويعرضون عنها.