إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا وَعْدَ ٱللَّهِ حَقًّا إِنَّهُۥ يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ لِيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ بِٱلْقِسْطِ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌۢ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ ﴿٤﴾
سورة يونس تفسير ابن كثير
يُخْبِر تَعَالَى أَنَّ إِلَيْهِ مَرْجِع الْخَلَائِق يَوْم الْقِيَامَة لَا يَتْرُك مِنْهُمْ أَحَدًا حَتَّى يُعِيدهُ كَمَا بَدَأَهُ ثُمَّ ذَكَرَ تَعَالَى أَنَّهُ كَمَا بَدَأَ الْخَلْق كَذَلِكَ يُعِيدهُ " وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأ الْخَلْق ثُمَّ يُعِيدهُ وَهُوَ أَهْوَن عَلَيْهِ " " لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات بِالْقِسْطِ " أَيْ بِالْعَدْلِ وَالْجَزَاء الْأَوْفَى " وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَاب مِنْ حَمِيم وَعَذَاب أَلِيم بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ " أَيْ بِسَبَبِ كُفْرهمْ يُعَذَّبُونَ يَوْم الْقِيَامَة بِأَنْوَاعِ الْعَذَاب مِنْ سَمُوم وَحَمِيم وَظِلّ مِنْ يَحْمُوم " هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيم وَغَسَّاق وَآخَر مِنْ شَكْله أَزْوَاج " " هَذِهِ جَهَنَّم الَّتِي يُكَذِّب بِهَا الْمُجْرِمُونَ يَطُوفُونَ بَيْنهَا وَبَيْن حَمِيم آن " .
