لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا ٱكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦ وَٱعْفُ عَنَّا وَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَآ أَنتَ مَوْلَىٰنَا فَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ ﴿٢٨٦﴾
سورة البقرة التفسير الميسر
دين الله يسر لا مشقة فيه، فلا يطلب الله مِن عباده ما لا يطيقونه، فمن فعل خيراً نال خيراً، ومن فعل شرّاً نال شرّاً. ربنا لا تعاقبنا إن نسينا شيئاً مما افترضته علينا، أو أخطأنا في فِعْل شيء نهيتنا عن فعله، ربَّنا ولا تكلِّفنا من الأعمال الشاقة ما كلَّفته مَن قبلنا من العصاة عقوبة لهم، ربنا ولا تُحمِّلْنا ما لا نستطيعه من التكاليف والمصائب، وامح ذنوبنا، واستر عيوبنا، وأحسن إلينا، أنت مالك أمرنا ومدبره، فانصرنا على مَن جحدوا دينك وأنكروا وحدانيتك، وكذَّبوا نبيَّك محمداً -صلى الله عليه وسلم-، واجعل العاقبة لنا عليهم في الدنيا والآخرة.
❖
سبب النزول
❖قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: لما نزلت هذه الآية: "وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله" (البقرة: 284) دخل قلوبهم منها شيء لم يدخل قلوبهم من شيء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "قولوا: سمعنا وأطعنا وسلمنا". فألقى الله الإيمان في قلوبهم، فأنزل الله تعالى: "آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون" إلى آخر السورة، فلما فعلوا ذلك نسخها الله تعالى فأنزل: "لا يكلف الله نفساً إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت".
— أسباب النزول للإمام الواحدي رحمه الله
