وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَٰكَ سَبۡعٗا مِّنَ ٱلۡمَثَانِي وَٱلۡقُرۡءَانَ ٱلۡعَظِيمَ ﱖ
﴿٨٧﴾سورة الحجر تفسير السعدي
يقول تعالى ممتنا على رسوله: " ولقد آتيناك سبعا من المثاني " وهن - على الصحيح - السور السبع الطوال: " البقرة " " وآل عمران " , و " النساء " و " المائدة " و " الأنعام " و " الأعراف " و " الأنفال " مع " التوبة " .
أو أنها فاتحة الكتاب لأنها سبع آيات.
فيكون عطف " والقرآن العظيم " على ذلك, من باب عطف العام على الخاص, لكثرة ما في المثاني من التوحيد, وعلوم الغيب, والأحكام الجليلة, وتثنيها فيها.
وعلى القول, بأن " الفاتحة " هي السبع المثاني, معناها: أنها سبع آيات, تثنى في كل ركعة.
واذا كان الله قد أعطاه القرآن العظيم مع السبع المثاني, كان قد أعطاه أفضل ما يتنافس فيه المتنافسون, وأعظم ما فرح به المؤمنون.
" قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون " .
ولذلك قال بعده:
قال أبو سعيد بن المعلى - رضي الله عنه -: كنت أصلي في المسجد، فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم أُجبه، ثم أتيته فقلت: يا رسول الله، إني كنت أصلي. فقال: "ألم يقل الله: يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم؟ (الأنفال: 24) ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن قبل أن تخرج من المسجد؟". فأخذ بيدي، فلما أراد أن يخرج قلت: يا رسول الله، إنك قلت: لأعلمنك أعظم سورة في القرآن. قال: "الحمد لله رب العالمين، هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته".
— أسباب النزول للإمام الواحدي رحمه الله