قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجۡعَلُ لَكُمَا سُلۡطَٰنٗا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيۡكُمَا بِـَٔايَٰتِنَآۚ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلۡغَٰلِبُونَ ﰢ
﴿٣٥﴾سورة القصص تفسير القرطبي
" قَالَ " اللَّه جَلَّ وَعَزَّ لَهُ " سَنَشُدُّ عَضُدك بِأَخِيك " أَيْ نُقَوِّيك بِهِ ; وَهَذَا تَمْثِيل ; لِأَنَّ قُوَّة الْيَد بِالْعَضُدِ قَالَ طَرَفَة : بَنِي لُبَيْنَى لَسْتُمُ بِيَدٍ إِلَّا يَدًا لَيْسَتْ لَهَا عَضُد وَيُقَال فِي دُعَاء الْخَيْر : شَدَّ اللَّه عَضُدك وَفِي ضِدّه : فَتَّ اللَّه فِي عَضُدك
أَيْ حُجَّة وَبُرْهَانًا
بِالْأَذَى
أَيْ تَمْتَنِعَانِ مِنْهُمْ " بِآيَاتِنَا " فَيَجُوز أَنْ يُوقَف عَلَى " إِلَيْكُمَا " وَيَكُون فِي الْكَلَام تَقْدِيم وَتَأْخِير وَقِيلَ : التَّقْدِير " أَنْتُمَا وَمَنْ اِتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ " بِآيَاتِنَا قَالَ الْأَخْفَش وَالطَّبَرِيّ قَالَ الْمَهْدَوِيّ : وَفِي هَذَا تَقْدِيم الصِّلَة عَلَى الْمَوْصُول , إِلَّا أَنْ يُقَدَّر أَنْتُمَا غَالِبَانِ بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنْ اِتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ وَعَنَى بِالْآيَاتِ سَائِر مُعْجِزَاته