قُل لِّلَّهِ ٱلشَّفَٰعَةُ جَمِيعٗاۖ لَّهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ﰫ
﴿٤٤﴾سورة الزمر تفسير القرطبي
نَصّ فِي أَنَّ الشَّفَاعَة لِلَّهِ وَحْده كَمَا قَالَ : " مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَع عِنْده إِلَّا بِإِذْنِهِ " [ الْبَقَرَة : 255 ] فَلَا شَافِع إِلَّا مِنْ شَفَاعَته " وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنْ اِرْتَضَى " [ الْأَنْبِيَاء : 28 ] . " جَمِيعًا " نَصْب عَلَى الْحَال . فَإِنْ قِيلَ : " جَمِيعًا " إِنَّمَا يَكُون لِلِاثْنَيْنِ فَصَاعِدًا وَالشَّفَاعَة وَاحِدَة . فَالْجَوَاب أَنَّ الشَّفَاعَة مَصْدَر وَالْمَصْدَر يُؤَدِّي عَنْ الِاثْنَيْنِ وَالْجَمِيع