خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ
سورة الزمر تفسير القرطبي الآية 45
وَإِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَحۡدَهُ ٱشۡمَأَزَّتۡ قُلُوبُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِۖ وَإِذَا ذُكِرَ ٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦٓ إِذَا هُمۡ يَسۡتَبۡشِرُونَ ﰬ ﴿٤٥﴾

سورة الزمر تفسير القرطبي

" وَإِذَا ذُكِرَ اللَّه وَحْده " نَصْب عَلَى الْمَصْدَر عِنْد الْخَلِيل وَسِيبَوَيْهِ , وَعَلَى الْحَال عِنْد يُونُس . " اِشْمَأَزَّتْ " قَالَ الْمُبَرِّد : اِنْقَبَضَتْ . وَهُوَ قَوْل اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد . وَقَالَ قَتَادَة : نَفَرَتْ وَاسْتَكْبَرَتْ وَكَفَرَتْ وَتَعَصَّتْ . وَقَالَ الْمُؤَرِّج أَنْكَرَتْ . وَأَصْل الِاشْمِئْزَاز النُّفُور وَالِازْوِرَار . قَالَ عَمْرو بْن كُلْثُوم : إِذَا عَضَّ الثِّقَافُ بِهَا اِشْمَأَزَّتْ وَوَلَّتْهُمْ عَشَوْزَنَةً زَبُونَا وَقَالَ أَبُو زَيْد : اِشْمَأَزَّ الرَّجُل ذُعِرَ مِنْ الْفَزَع وَهُوَ الْمَذْعُور . وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ إِذَا قِيلَ لَهُمْ " لَا إِلَه إِلَّا اللَّه " نَفَرُوا وَكَفَرُوا .



يَعْنِي الْأَوْثَان حِين أَلْقَى الشَّيْطَان فِي أَمْنِيَّة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْد قِرَاءَته سُورَة [ النَّجْم ] تِلْكَ الْغَرَانِيق الْعُلَى وَإِنَّ شَفَاعَتهمْ تُرْتَجَى . قَالَهُ جَمَاعَة الْمُفَسِّرِينَ .



أَيْ يَظْهَر فِي وُجُوههمْ الْبِشْر وَالسُّرُور .

سبب النزول

قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة النجم بمكة، فلما بلغ "أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى" (النجم: 19-20) كرهت قريش أن يذكر آلهتها بسوء، فأنزل الله: "وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة".
— أسباب النزول للإمام الواحدي رحمه الله