وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحُكۡمَ وَٱلنُّبُوَّةَ وَرَزَقۡنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَفَضَّلۡنَٰهُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ﰏ
﴿١٦﴾سورة الجاثية تفسير الطبري
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيل الْكِتَاب } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { وَلَقَدْ آتَيْنَا } يَا مُحَمَّد { بَنِي إِسْرَائِيل الْكِتَاب } يَعْنِي التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل .
{ وَالْحُكْم } يَعْنِي الْفَهْم بِالْكِتَابِ , وَالْعِلْم بِالسُّنَنِ الَّتِي لَمْ تَنْزِل فِي الْكِتَاب .
{ وَالنُّبُوَّة } يَقُول : وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَنْبِيَاء وَرُسُلًا إِلَى الْخَلْق .
{ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَات } يَقُول : وَأَطْعَمْنَاهُمْ مِنْ طَيِّبَات أَرْزَاقنَا , وَذَلِكَ مَا أَطْعَمَهُمْ مِنْ الْمَنّ وَالسَّلْوَى
{ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ } يَقُول : وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى عَالَمِي أَهْل زَمَانهمْ فِي أَيَّام فِرْعَوْن وَعَهْده فِي نَاحِيَتهمْ بِمِصْرَ وَالشَّام .