مَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَآ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَأَجَلٖ مُّسَمّٗىۚ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَمَّآ أُنذِرُواْ مُعۡرِضُونَ ﰂ
﴿٣﴾سورة الأحقاف تفسير الطبري
يَقُول تَعَالَى ذِكْره : مَا أَحْدَثْنَا السَّمَوَات وَالْأَرْض فَأَوْجَدْنَاهُمَا خَلْقًا مَصْنُوعًا , وَمَا بَيْنهمَا مِنْ أَصْنَاف الْعَالَم إِلَّا بِالْحَقِّ , يَعْنِي : إِلَّا لِإِقَامَةِ الْحَقّ وَالْعَدْل فِي الْخَلْق .
وَقَوْله : { وَأَجَل مُسَمًّى } يَقُول : وَإِلَّا بِأَجَلٍ لِكُلِّ ذَلِكَ مَعْلُوم عِنْده يُفْنِيه إِذَا هُوَ بَلَغَهُ , وَيَعْدَمهُ بَعْد أَنْ كَانَ مَوْجُودًا بِإِيجَادِهِ إِيَّاهُ .
وَقَوْله : { وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَاَلَّذِينَ جَحَدُوا وَحْدَانِيَّة اللَّه عَنْ إِنْذَار اللَّه إِيَّاهُمْ مُعْرِضُونَ , لَا يَتَّعِظُونَ بِهِ , وَلَا يَتَفَكَّرُونَ فَيَعْتَبِرُونَ .