ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱتَّبَعُواْ مَآ أَسۡخَطَ ٱللَّهَ وَكَرِهُواْ رِضۡوَٰنَهُۥ فَأَحۡبَطَ أَعۡمَٰلَهُمۡ ﰛ
﴿٢٨﴾سورة محمد تفسير الطبري
وَقَوْله : { ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ اِتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّه } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : تَفْعَل الْمَلَائِكَة هَذَا الَّذِي وَصَفْت بِهَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ مِنْ أَجْل أَنَّهُمْ اِتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّه , فَأَغْضَبَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ طَاعَة الشَّيْطَان { وَكَرِهُوا رِضْوَانه } يَقُول : وَكَرِهُوا مَا يُرْضِيه عَنْهُمْ مِنْ قِتَال الْكُفَّار بِهِ , بَعْد مَا اِفْتَرَضَهُ عَلَيْهِمْ .
وَقَوْله : { فَأَحْبَطَ أَعْمَالهمْ } يَقُول : فَأَبْطَلَ اللَّه ثَوَاب أَعْمَالهمْ وَأَذْهَبَهُ , لِأَنَّهَا عَمِلَتْ فِي غَيْر رِضَاهُ وَلَا مَحَبَّته , فَبَطَلَتْ , وَلَمْ تَنْفَع عَامِلهَا.