خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ
سورة الحجرات تفسير السعدي الآية 12
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱجۡتَنِبُواْ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلظَّنِّ إِنَّ بَعۡضَ ٱلظَّنِّ إِثۡمٞۖ وَلَا تَجَسَّسُواْ وَلَا يَغۡتَب بَّعۡضُكُم بَعۡضًاۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمۡ أَن يَأۡكُلَ لَحۡمَ أَخِيهِ مَيۡتٗا فَكَرِهۡتُمُوهُۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٞ رَّحِيمٞ ﰋ ﴿١٢﴾

سورة الحجرات تفسير السعدي

يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله وعملوا بهديه واجتنبوا كثيرا من ظن السوء بالمؤمنين; إن بعض ذلك الظن إثم, ولا تفتشوا عن عورات المسلمين, ولا يقل بعضكم في بعض بظهر الغيب ما يكره.

أيحب أحدكم أكل لحم أخيه وهو ميت؟ فأنتم تكرهون ذلك, فاكرهوا اغتيابه.

وخافوا الله فيما أمركم به ونهاكم عنه إن الله تواب على عباده المؤمنين, رحيم بهم.

سبب النزول

قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: نزلت في رجلين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، اغتابا رفيقهما، وهو سلمان الفارسي، بعثاه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليأتي لهما بطعام، فبعثه إلى أسامة بن زيد، وكان خازن رسول الله صلى الله عليه وسلم على رحله، فقال أسامة: ما عندي شيء. فرجع سلمان إليهما، فقالا: بخل أسامة، ولو بعثناه إلى بئر سَميحة لغار ماؤها. ثم انطلقا يتجسسان عند أسامة ما أمرهما به رسول الله صلى الله عليه وسلم من خبره. فلما جاءا إليه قال: "ما لي أرى خضرة اللحم في أفواهكما؟". قالا: يا رسول الله، ما تناولنا لحماً يومنا هذا! قال: "ظللتم تأكلون لحم سلمان وأسامة". فأنزل الله: "ولا يغتب بعضكم بعضاً".
— أسباب النزول للإمام الواحدي رحمه الله