۞ قَالَتِ ٱلۡأَعۡرَابُ ءَامَنَّاۖ قُل لَّمۡ تُؤۡمِنُواْ وَلَٰكِن قُولُوٓاْ أَسۡلَمۡنَا وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ وَإِن تُطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَا يَلِتۡكُم مِّنۡ أَعۡمَٰلِكُمۡ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ﰍ
﴿١٤﴾سورة الحجرات تفسير السعدي
قالت الأعراب (وهم البدو): آمنا بالله ورسله إيمانا كاملا, قل لهم -يا محمد-: لا تدعوا لأنفسكم الإيمان الكامل, ولكن قولوا: أسلمنا, ولم يدخل بعد الإيمان في قلوبكم, وإن تطيعوا الله ورسوله لا ينقصكم من ثواب أعمالكم شيئا إن الله غفور لمن تاب من فضله, رحيم به.
وفي الآية زجر لمن يظهر الإيمان, ومتابعة السنه, وأعماله تشهد بخلاف ذلك.
قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: قدم بنو أسد على رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنة جدبة، فقالوا: أتيناك يا رسول الله بالأثقال والعيال، ولم نقاتلك كما قاتلك بنو فلان، فأعطنا من الصدقة. فجعلوا يمنون على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله: "قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا".
— أسباب النزول للإمام الواحدي رحمه الله