أَمۡ خُلِقُواْ مِنۡ غَيۡرِ شَيۡءٍ أَمۡ هُمُ ٱلۡخَٰلِقُونَ ﰢ
﴿٣٥﴾سورة الطور تفسير الطبري
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْر شَيْء أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : أَخُلِقَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ مِنْ غَيْر شَيْء , أَيْ مِنْ غَيْر آبَاء وَلَا أُمَّهَات , فَهُمْ كَالْجَمَادِ , لَا يَعْقِلُونَ وَلَا يَفْهَمُونَ لِلَّهِ حُجَّةً , وَلَا يَعْتَبِرُونَ لَهُ بِعِبْرَةٍ , وَلَا يَتَّعِظُونَ بِمَوْعِظَةٍ , وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ مَعْنَى ذَلِكَ : أَمْ خُلِقُوا لِغَيْرِ شَيْء , كَقَوْلِ الْقَائِل : فَعَلْت كَذَا وَكَذَا مِنْ غَيْر شَيْء , بِمَعْنَى : لِغَيْرِ شَيْء .