ٱسۡتَحۡوَذَ عَلَيۡهِمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَأَنسَىٰهُمۡ ذِكۡرَ ٱللَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ حِزۡبُ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ أَلَآ إِنَّ حِزۡبَ ٱلشَّيۡطَٰنِ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ﰒ
﴿١٩﴾سورة المجادلة تفسير القرطبي
أَيْ غَلَبَ وَاسْتَعْلَى , أَيْ بِوَسْوَسَتِهِ فِي الدُّنْيَا . وَقِيلَ : قَوِيّ عَلَيْهِمْ . وَقَالَ الْمُفَضَّل : أَحَاطَ بِهِمْ . وَيَحْتَمِل رَابِعًا أَيْ جَمَعَهُمْ وَضَمَّهُمْ . يُقَال : أَحْوَذَ الشَّيْء أَيْ جَمَعَهُ وَضَمَّ بَعْضه إِلَى بَعْض , وَإِذَا جَمَعَهُمْ فَقَدْ غَلَبَهُمْ وَقَوِيّ عَلَيْهِمْ وَأَحَاطَ بِهِمْ .
أَيْ أَوَامِره فِي الْعَمَل بِطَاعَتِهِ . وَقِيلَ : زَوَاجِره فِي النَّهْي عَنْ مَعْصِيَته . وَالنِّسْيَان قَدْ يَكُون بِمَعْنَى الْغَفْلَة , وَيَكُون بِمَعْنَى التَّرْك , وَالْوَجْهَانِ مُحْتَمَلَانِ هُنَا .
طَائِفَته وَرَهْطه
فِي بَيْعهمْ , لِأَنَّهُمْ بَاعُوا الْجَنَّة بِجَهَنَّم , وَبَاعُوا الْهُدَى بِالضَّلَالَةِ .