فَعَصَوۡاْ رَسُولَ رَبِّهِمۡ فَأَخَذَهُمۡ أَخۡذَةٗ رَّابِيَةً ﰉ
﴿١٠﴾سورة الحاقة تفسير القرطبي
قَالَ الْكَلْبِيّ : هُوَ مُوسَى . وَقِيلَ : هُوَ لُوط لِأَنَّهُ أَقْرَب . وَقِيلَ : عَنَى مُوسَى وَلُوطًا عَلَيْهِمَا السَّلَام ; كَمَا قَالَ تَعَالَى : " فَقُولَا إِنَّا رَسُول رَبّ الْعَالَمِينَ " [ الشُّعَرَاء : 16 ] . وَقِيلَ : " رَسُول " بِمَعْنَى رِسَالَة . وَقَدْ يُعَبَّر عَنْ الرِّسَالَة بِالرَّسُولِ ; قَالَ الشَّاعِر : لَقَدْ كَذَبَ الْوَاشُونَ مَا بُحْت عِنْدَهُمْ بِسِرٍّ وَلَا أَرْسَلْتهمْ بِرَسُولٍ
أَيْ عَالِيَة زَائِدَة عَلَى الْأَخَذَات وَعَلَى عَذَاب الْأُمَم . وَمِنْهُ الرِّبَا إِذَا أَخَذَ فِي الذَّهَب وَالْفِضَّة أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَى . يُقَال : رَبَا الشَّيْء يَرْبُو أَيْ زَادَ وَتَضَاعَفَ . وَقَالَ مُجَاهِد : شَدِيدَة . كَأَنَّهُ أَرَادَ زَائِدَة فِي الشِّدَّة .