يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَا ﰩ
﴿٤٢﴾سورة النازعات تفسير الطبري
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يَسْأَلُونَك عَنْ السَّاعَة أَيَّانَ مُرْسَاهَا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد : يَسْأَلك يَا مُحَمَّد هَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبُونَ بِالْبَعْثِ عَنْ السَّاعَة الَّتِي تُبْعَث فِيهَا الْمَوْتَى مِنْ قُبُورهمْ أَيَّانَ مُرْسَاهَا , مَتَى قِيَامهَا وَظُهُورهَا ؟ وَكَانَ الْفَرَّاء يَقُول : إِنْ قَالَ قَائِل : إِنَّمَا الْإِرْسَاء لِلسَّفِينَةِ , وَالْجِبَال الرَّاسِيَة وَمَا أَشْبَهَهُنَّ , فَكَيْف وَصَفَ السَّاعَة بِالْإِرْسَاءِ ؟ قُلْت : هِيَ بِمَنْزِلَةِ السَّفِينَة إِذَا كَانَتْ جَارِيَة فَرَسَتْ , وَرُسُوّهَا : قِيَامهَا ; قَالَ : وَلَيْسَ قِيَامهَا كَقِيَامِ الْقَائِم , إِنَّمَا هِيَ كَقَوْلِك : قَدْ قَامَ الْعَدْل , وَقَامَ الْحَقّ : أَيْ ظَهَرَ وَثَبَتَ .
قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: لم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يسأل عن الساعة حتى نزل: "يسألونك عن الساعة أيان مرساها، فيم أنت من ذكراها، إلى ربك منتهاها".
— أسباب النزول للإمام الواحدي رحمه الله