أَلَا تُقَٰتِلُونَ قَوۡمٗا نَّكَثُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُمۡ وَهَمُّواْ بِإِخۡرَاجِ ٱلرَّسُولِ وَهُم بَدَءُوكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٍۚ أَتَخۡشَوۡنَهُمۡۚ فَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخۡشَوۡهُ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ﰌ
﴿١٣﴾سورة التوبة تفسير القرطبي
تَوْبِيخ وَفِيهِ مَعْنَى التَّحْضِيض نَزَلَتْ فِي كُفَّار مَكَّة كَمَا ذَكَرْنَا آنِفًا .
أَيْ كَانَ مِنْهُمْ سَبَب الْخُرُوج , فَأُضِيفَ الْإِخْرَاج إِلَيْهِمْ . وَقِيلَ : أَخْرَجُوا الرَّسُول عَلَيْهِ السَّلَام مِنْ الْمَدِينَة لِقِتَالِ أَهْل مَكَّة لِلنَّكْثِ الَّذِي كَانَ مِنْهُمْ : عَنْ الْحَسَن .
بِالْقِتَالِ .
أَيْ نَقَضُوا الْعَهْد وَأَعَانُوا بَنِي بَكْر عَلَى خُزَاعَة . وَقِيلَ : بَدَءُوكُمْ بِالْقِتَالِ يَوْم بَدْر ; لِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ لِلْعِيرِ وَلَمَّا أَحْرَزُوا عِيرهمْ كَانَ يُمْكِنهُمْ الِانْصِرَاف , فَأَبَوْا إِلَّا الْوُصُول إِلَى بَدْر وَشُرْب الْخَمْر بِهَا ; كَمَا تَقَدَّمَ .
أَيْ تَخَافُوا عِقَابه فِي تَرْك قِتَالهمْ مِنْ أَنْ تَخَافُوا أَنْ يَنَالكُمْ فِي قِتَالهمْ مَكْرُوه . وَقِيلَ : إِخْرَاجهمْ الرَّسُول مَنْعهمْ إِيَّاهُ مِنْ الْحَجّ وَالْعُمْرَة وَالطَّوَاف , وَهُوَ اِبْتِدَاؤُهُمْ . وَاَللَّه أَعْلَم .
قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: نزلت في قريش حين نقضوا العهد بمعاونتهم بني بكر على خزاعة، وكان هذا سبب فتح مكة.
— أسباب النزول للإمام الواحدي رحمه الله