خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ
سورة التوبة تفسير القرطبي الآية 14
قَٰتِلُوهُمۡ يُعَذِّبۡهُمُ ٱللَّهُ بِأَيۡدِيكُمۡ وَيُخۡزِهِمۡ وَيَنصُرۡكُمۡ عَلَيۡهِمۡ وَيَشۡفِ صُدُورَ قَوۡمٖ مُّؤۡمِنِينَ ﰍ ﴿١٤﴾

سورة التوبة تفسير القرطبي

" قَاتِلُوهُمْ " أَمْر . " يُعَذِّبهُمْ اللَّه " جَوَابه . وَهُوَ جَزْم بِمَعْنَى الْمُجَازَاة : وَالتَّقْدِير : إِنْ تُقَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبهُمْ اللَّه بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُركُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُور قَوْم مُؤْمِنِينَ .





بَنُو خُزَاعَة , عَلَى مَا ذَكَرْنَا عَنْ مُجَاهِد . فَإِنَّ قُرَيْشًا أَعَانَتْ بَنِي بَكْر عَلَيْهِمْ , وَكَانَتْ خُزَاعَة حُلَفَاء النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَأَنْشَدَ رَجُل مِنْ بَنِي بَكْر هِجَاء رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ لَهُ بَعْض خُزَاعَة : لَئِنْ أَعَدْته لَأَكْسِرَنَّ فَمك , فَأَعَادَهُ فَكَسَرَ فَاهُ وَثَارَ بَيْنهمْ قِتَال , فَقَتَلُوا مِنْ الْخُزَاعِيِّينَ أَقْوَامًا , فَخَرَجَ عَمْرو بْن سَالِم الْخُزَاعِيّ فِي نَفَر إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخْبَرَهُ بِهِ , فَدَخَلَ مَنْزِل مَيْمُونَة وَقَالَ : ( اُسْكُبُوا إِلَيَّ مَاء ) فَجَعَلَ يَغْتَسِل وَهُوَ يَقُول : ( لَا نُصِرْت إِنْ لَمْ أَنْصُر بَنِي كَعْب ) . ثُمَّ أَمَرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالتَّجَهُّزِ وَالْخُرُوج إِلَى مَكَّة فَكَانَ الْفَتْح .