وَٱلضُّحَىٰ ﰀ
﴿١﴾سورة الضحى تفسير الطبري
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَالضُّحَى } أَقْسَمَ رَبّنَا جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِالضُّحَى , وَهُوَ النَّهَار كُلّه , وَأَحْسَب أَنَّهُ مِنْ قَوْلهمْ : ضَحِيَ فُلَان لِلشَّمْسِ : إِذَا ظَهَرَ مِنْهُ ; وَمِنْهُ قَوْله : { وَأَنَّك لَا تَظْمَأ فِيهَا وَلَا تَضْحَى } : أَيْ لَا يُصِيبك فِيهَا الشَّمْس . وَقَدْ ذَكَرْت اِخْتِلَاف أَهْل الْعِلْم فِي مَعْنَاهُ , فِي قَوْله : { وَالشَّمْس وَضُحَاهَا } مَعَ ذِكْرِي اِخْتِيَارنَا فِيهِ . وَقِيلَ : عُنِيَ بِهِ وَقْت الضُّحَى . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 29035 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَالضُّحَى } سَاعَة مِنْ سَاعَات النَّهَار .
قال جُندب البجلي - رضي الله عنه -: اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يقم ليلتين أو ثلاثاً، فجاءته امرأة فقالت: يا محمد، إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك، لم أره قربك منذ ليلتين أو ثلاث. فأنزل الله: "والضحى، والليل إذا سجى، ما ودعك ربك وما قلى".
— أسباب النزول للإمام الواحدي رحمه الله