خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ
سورة الضحى تفسير الطبري الآية 2
وَٱلَّيۡلِ إِذَا سَجَىٰ ﰁ ﴿٢﴾

سورة الضحى تفسير الطبري

وَقَوْله : { وَاللَّيْل إِذَا سَجَى } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيله , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : وَاللَّيْل إِذَا أَقْبَلَ بِظَلَامِهِ. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 29036 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس . { وَاللَّيْل إِذَا سَجَى } يَقُول : وَاللَّيْل إِذَا أَقْبَلَ . 29037- حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ الْحَسَن , فِي قَوْل اللَّه : { وَاللَّيْل إِذَا سَجَى } قَالَ : إِذَا لَبِسَ النَّاس , إِذَا جَاءَ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : إِذَا ذَهَبَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 29038 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس { وَاللَّيْل إِذَا سَجَى } يَقُول : إِذَا ذَهَبَ . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَاهُ : إِذَا اِسْتَوَى وَسَكَنَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 29039 -حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان ; وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع جَمِيعًا , عَنْ سُفْيَان , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { وَاللَّيْل إِذَا سَجَى } قَالَ : إِذَا اِسْتَوَى . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { وَاللَّيْل إِذَا سَجَى } قَالَ : إِذَا اِسْتَوَى 29040 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَاللَّيْل إِذَا سَجَى } سَكَنَ بِالْخَلْقِ . 29041 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول , فِي قَوْله : { وَاللَّيْل إِذَا سَجَى } يَعْنِي : اِسْتِقْرَاره وَسُكُونه . 29042 -حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنِي اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَاللَّيْل إِذَا سَجَى } قَالَ : إِذَا سَكَنَ , قَالَ : ذَلِكَ سَجْوه , كَمَا يَكُون سُكُون الْبَحْر سَجْوه . وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَال بِالصَّوَابِ عِنْدِي فِي ذَلِكَ قَوْل مَنْ قَالَ مَعْنَاهُ : وَاللَّيْل إِذَا سَكَنَ بِأَهْلِهِ , وَثَبَتَ بِظَلَامِهِ , كَمَا يُقَال : بَحْر سَاجٍ : إِذَا كَانَ سَاكِنًا ; وَمِنْهُ قَوْل أَعْشَى بَنِي ثَعْلَبَة . فَمَا ذَنْبنَا إِنْ جَاشَ بَحْر اِبْن عَمّكُمْ وَبَحْرك سَاجٍ مَا يُوَارِي الدَّعَامِصَا وَقَوْل الرَّاجِز : يَا حَبَّذَا الْقَمْرَاء وَاللَّيْل السَّاج وَطُرُق مِثْل مُلَاء النَّسَّاج